مهارات الذكاء العاطفي

مهارات الذكاء العاطفي

قبل أن نتطرق إلى مهارات الذكاء العاطفي، ينبغي لنا قبل كل شيء أن نقدم تعريفًا واضحًا لمفهوم الذكاء العاطفي.

ما الذكاء العاطفي؟

الذكاء العاطفي هو القدرة على فهم، واستغلال مشاعرك والتحكم فيها بهدف تخفيف الضغط النفسي، والتواصل بفعالية وبناء علاقات طيبة بالآخرين، بالإضافة إلى التغلب على الصعاب وتهدئة النزاعات بين الناس.

مهارات الذكاء العاطفي

هنالك عدة مهارات للذكاء العاطفي بما فيه : التحكم بالذات و الوعي بالذات و الوعي الاجتماعي و إدارة العلاقات.

التحكم بالذات

إذا أردت أن تطور ذكائك العاطفي، عليك أن تتعلم طريقة التحكم في عواطفك وانفعالاتك، لأنّ عدم التحكم في الانفعالات يؤدي إلى الضغط النفسي، ويؤثر في عملية تفكيرك، وفي عملية اتخاذ القرارات الخاصة بك، ممّا يؤدي بك إلى اتخاذ قرارات خاطئة في أغلب الأوقات.

إذا فكرت جيدًا في القرارات التي اتخذتاها في حالة ضغط أو غضب، سوف تكتشف أنّها كانت جميعها خاطئة.

هذا أمر عادي، لأنّ الضغط النفسي يؤثر في طريقة تفكيرنا …لهذا السبب، عليك أن تتحكم في انفعالاتك، وبهذا سوف تتحكم في ضغطك النفسي.

تُخبرنا الانفعالات والعواطف بعدة معلومات عن الأشخاص المحيطين بنا وعنّا.

فعلى سبيل المثال لا الحصر، عندما نواجه الضغط النفسي، نبتعد عن منطقة الراحة الخاصة بنا رغما عنّا، ممّا يؤدي بنا إلى فقدان السيطرة على أنفسنا.

عندما تصبح قادرًا على التحكم في الضغط النفسي الخاص بك، سوف تصبح بطبيعة الحال قادرًا على التحكم في نفسك وفي انفعالاتك.

إضافة إلى ذلك، سوف تتخذ قرارات غير متسرعة، وسوف تتخذ المباراة وتُنفذ الوعود والالتزامات، والتأقلم مع تقلبات الزمن.

الوعي بالذات

قبل كل شيء، من المهم أن تعرف أنّ التحكم في الضغط النفسي هو أول مرحلة في بناء وتنمية الذكاء العاطفي.

كما هو معروف، فإنّ القدرة على التحكم في الانفعالات الشائعة (مثل: الغضب والحزن والخوف والفرح) أمر واجب في الحياة.

فعلًا، تُعد القدرة على فهم انفعالاتك وتغيراتها حسب الظروف والأمكنة من بين الأشياء التي تُساعدنا في فهم هاته الانفعالات التي تؤثر في تصرفاتنا وأفكارنا في أغلب الأحيان.

إذا أردت أن تتمتع بذكاء عاطفي مرتفع عليك أن تتعرف إلى انفعالاتك وأن تتقبلها وبعد عملية قبولها، سوف تشعر بالراحة النفسية على الفور.

لذلك، عليك أن تمارس التأمل الواعي.

ما التأمل الواعي؟

التأمل الواعي هو التركيز فقط على الأحداث الداخلية والخارجية التي تحصل في اللحظة الحالية، وعدم إصدار أحكام مسبقة على الإطلاق.

من المهم أن تتعلم كيف تتحكم في ضغطك النفسي، وذلك بتغيير طريقة تعاملك مع مشاعرك والتجاوب معها.

الوعي الاجتماعي

يسمح لك الوعي الاجتماعي بقراءة الإشارات غير اللفظية وتفسيرها، لأنّ الآخرين يلجؤون إليها دائما عندما يتواصلون معك. تُمكنك هذه الإشارات من معرفة كيف يُحس الآخرين، وكيف تتقلب مشاعرهم خلال النقاشات.

إدارة العلاقات

إنّ العمل على نحو أفضل مع الآخرين تدل على أنّك تتمتع بالوعي العاطفي والقدرة على التعرف إلى مشاعر وعواطف وانفعالات الآخرين واستيعاب ما يرغبون فيه في الواقع.

فعلًا، يُساعد الوعي العاطفي بتطوير المهارات الشخصية الخاصة بك، ممّا سوف يجعل علاقاتك بالآخرين مثمرة ونافعة لكلا الطرفين.

ومن أجل أن تحسن علاقتك بالآخرين عليك أن:

  1. تستغل التواصل غير اللفظي بفعالية.
  2. تلجأ إلى الدعابة من أجل تخفيف الضغط النفسي.
  3. تتعلم طرق فك النزاعات.
  4. تساعدهم عند الحاجة.
  5. تواسهم.
  6. تتعاطف معهم.