الرئيسية » تطوير الذات » مهارات التواصل مع الآخرين: أهميتها وطرق تطويرها بسهولة بالغة
مهارات التواصل

مهارات التواصل مع الآخرين: أهميتها وطرق تطويرها بسهولة بالغة

أَصْبَح تطوير مهارات التواصل أمرًا ضَرُورِيًّا فِيمَا يَتَعَلَّقُ ببناء مسار مهني ناجح.

زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ، فمهارات التواصل تلعبُ دورًا مُهِمَّا في الحياة الخاصة.

في هذه المقالة الْمُفَصَّلَة ، سوف تكتشف مهارات التواصل الأكثر طلبًا وكيفية تطويرها.

تعريف مهارات التواصل وأهميتها في مكان العمل

أضحى التواصل اليوم مهما لِلْغَايَة سواء في الحياة المهنية أو في الحياة الخاصة.

بالفعل، تساعدنا مهارات التواصل على تفهم الأشخاص والمواقف على نحو أفضل.

إضافة إلى ذلك، تساعدنا في بناء الثقة بالنفس، وخلق الظروف الملائمة من أجل مشاركة الأفكار الإبداعية وحل المشكلات.

في يومنا هذا، أصبح تطوير مهارات التواصل إحدى أولويات القادة في العالم بأكمله.

في عالم الأعمال، يَرَى عِدَّة رجال الأعمال أن مهارات التواصل تزيد من إنتاجية الموظفين بصورة ملحوظة.

رغم أن التواصل يبدو أَمْرًا سَهْلًا لِلْغَايَة، إلا أنه في بعض الأحيان، يحصل سوء فهم عندما نرغب في التواصل مع الآخرين، مما يسبب نزاعات وتوتر في العلاقات.

لذلك، عليك أن تطور مهارات التواصل لديك بِاسْتِمْرَار من غير ملل، لكي تتواصل مع أصحابك وزملائك في العمل ومديرك على نحو أفضل.

لماذا أنت بحاجة إلى تطوير مهارات التواصل

نَعيش فِي عَصْرِ الْمَعْلُومَاتِيَّة، لذلك نتسلم ونرسل عدة رسائل إمَّا في العمل وإمَّا بين الأصدقاء.

إنّ التواصل الفعال ليس فقط مشاركة المعلومات، ولكن أيضا فهم المشاعر الخفية وراء هذه المعلومات.

بطبيعة الحال، إن التواصل الناجح يمكن له أن يعمّق بين العلاقات في الحياة الشخصية والحياة المهنية. ويمكنه مساعدتنا في فهم الأشخاص والمواقف التي تحدث يَوْمِيًّا بصورة أفضل.

بطبيعة الحال، يمكن أن يساعدنا تطوير مهارات التواصل في تجنب الخلافات، وفي اتخاذ قرارات أفضل.

ماهي مهارات التواصل باختصار:

  • حل المشكلات بسرعة.
  • اتخاذ قرارات حاسمة.
  • بناء علاقات قوية في مكان العمل.
  • زيادة الإنتاجية والمردودية.
  • تقوية الشخصية في العمل.

ما هي فائدة مهارات التواصل في العمل

تساعدك مهارات التواصل الفعال في التأثير على زملائك في العمل، لأنّ الأشخاص الذين يتقنون فن التواصل هم قادرين على إعطاء حلول مفيدة للناس وقادرين على تحفيز وإلهام زُملائهم في العمل.

عند تطوير التواصل، يُصبح من السهل علينا العمل في مجموعات واتخاذ القرارات الحاسمة.

إضافة إلى ذلك، تأمين تواصل إيجابي مبني على الاحترام المتبادل بين الموظفين.

لهذا السبب، أصبحت مهارات التواصل من بين المهارات التي يبحث عنها رجال الأعمال أثناء عملية توظيف عُمّال جُدد.

ومن بين المهارات المطلوبة، نذكر:

  1. التّواصل.
  2. التّنظيم.
  3. العمل الجماعي.
  4. الحُضور في الوقت.
  5. التّفكير النقدي.
  6. التمتع بتفكير إيجابي
  7. المهارات الإجتماعية.
  8. الإبداع.
  9. التّواصل بين الموظفين.
  10. التّأقلم.
  11. الشّخصية الودودة.

تُمكِّن مهارات التواصل الجيّدة المديرين من تلقي وإرسال رسائل ثقيلة من غير إحباط الموظفين.

هذا أمر مهم للغاية من أجل تحفيز الموظفين والحفاظ على الثقة بينهم و بين المدير.

عِلَاوَةً عَلَى ذَلِكَ، فإن الأٌسلوب الذي يتواصل به المديرون مع الموظفين أثناء الاجتماعات له تأثير مُباشر على صافي أرباح الشركة.

في الواقع، تفشل معظم استراتيجيات تبادل المعلومات حول الشركة بسبب نقص التواصل في مكان العمل.

لذلك، يحتاج رجال الأعمال والمديرون إلى استراتيجيات جيدة وجديدة من أجل إبقاء الموظفين على إلمام بخصوص الشركة أو مكان العمل.

رغم أنّ تطوير مهارات التواصل أمر مهم للغاية، إلاّ أنّ التواصل يكون فعالا عندما يكون ارتجالي.

بالطبع، يتطلب الأمر وقتًا وجُهدًا لتطوير هذه المهارات لتصبح متحدثًا ناجحًا. كُلّما زاد الجُهد والمُمارسة، أصبحت مهارات التواصل لديك تلقائية وغريزية.

المهارات الخمس للتواصل التي لا يمكن أن نتجاهلها

هنالك أكثر من عشر مهارات مُختلفة للتواصل التي يجب على الجميع أن يمتلكها. ولكن في هذه المقالة سوف نركز على خمسُ مهارات فقط.

هذه المهارات الخمس ضرورية للغاية من أجل تواصل ناجح إمّا في مكان العمل وإمّا في الحياة الخاصة.

الإنصات الفعال

إن الإنصات هو أحد أهم جوانب التواصل. والإنصات الناجح ليس فقط الذي يحاول فيه المتلقي سماع المعلومات المنطوقة، ولكن أيضًا فهم كيف يشعر المتحدّث أثناء التواصل.

إذا كان المتحدث يرى ويشعر أن شخصًا ما يستمع إليه ويفهمه، فيمكن أن يُساهم ذلك في بناء علاقة قوية وعميقة بين المحاورين.

زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ، يُمكن أن يشيد الإنصات بعناية بيئة يحس فيها الجميع بالأمان للتعبير عن أفكارهم وآرائهم ومشاعرهم، أو وضع خُطط لحل المشكلات بطريقة إبداعية.

التكلم بصراحة

تُعتبر المحادثة أساس التواصل، ويجب على المرء ألاّ يهمل أهميتها. ويُمكن  للمحادثة البسيطة والودية مع الزملاء بناء الثقة المتبادلة وباكتشاف المشكلات قبل أن تصبح جديّة.

يمكن أن تؤدي الدردشة مع شخص لا تعرفه حتّى إلى فرصة عمل.

لذلك، تحدّث مع الجميع وقت الفراغ، وكن ودودًا، لأن ذلك سوف يساعدك في بناء علاقات قويّة مع مرور الوقت.

التواصل غير كلامي

عندما نتحدث عن الأشياء التي تهُمنا فإننا نرسل عدة رسائل غير لفظية.

إن الإشارات غير اللفظية ( أو التواصل غير اللفظي) هي عملية تواصلية تتم من خلال إرسال واستقبال رسائل دُون كلمات بين الأشخاص مثل:

وضعية الجسم، وتعبيرات الوجه، وحركات اليد، والإيماءات، والتواصل البصري، ونبرة الصوت، وتوتر العضلات، والطريقة التي تتنفس بها.

فِي أَغْلَبِ الأَحْيَانِ، يحمل التواصل غير الكلامي مشاعر أكثر بكثير من الكلمات التي ننطقها.

لماذا تعتبر مهارات التواصل غير اللفظي مهمة للغاية؟

وفقًا لبحث قامت به Salesforce بخصوص التواصل بين الأشخاص، وجدت أنّ 93 بالمائة من التواصل كان غير لفظي.

لذلك، فإن تطوير القدرة على فهم الآخرين واستعمال الإشارات غير اللفظية سيساعدك على التواصل مع الآخرين بفعالية، والتعبير عن رأيك بحرية، ومواجهة المواقف الصعبة بصرامة، وبناء علاقات قوية إمّا في الحياة الشخصية وإمّا في الحياة المهنية.

إدارة التوتر

يمكن أن يكون التوتر مفيدًا جدًّا ومشجعًا على العمل إذا كان بمقدار صغير. ولكن، عندما يُصبح التوتر ثابتًا، يمكن أن يؤثر على التواصل، ووضوح الرأي، والسلوك، والعمل.

عندما تكون تحت الضغط، فقد تسيء فهم الآخرين، وترسل إشارات غير لفظية مربكة.

كم مرة شعرت بالتوتر أثناء الحوار مع أصدقائك، أو زملائك في العمل ثم قُلت أو فعلت شيئًا ندمت عليه لاحقًا؟

إذا قمت بتحسين مهارات إدارة التوتر، فلن تتفادى الندم لوحده فحسب، بل ستستطيع أيضًا التأثير على الشخص الذي تُخاطبه.

السيطرة على العواطف

في مجال التواصل، تلعب المشاعر دورًا مُهِمًّا.

غالبًا ما تؤثر المشاعر في اتخاذ القرارات، وفي الطريقة التي نُفكر بها.

عندما تتحكم فيك المشاعر، فهي بذلك تُؤثر على سلوكك غير اللفظي، وتُؤثر كذلك على طريقة تواصلك مع الآخرين.

إذا كنت تجهل مشاعرك، فلن تكون قادراً على التعبير عن حاجاتك مما سوف يؤدي بك إلى:

الإحباط وسوء الفهم والجدال.

إن التحكم في العواطف يلعبُ دوراً كبيراً في فهم الآخرين، وفهم نفسك، والكلام الذي تنطقه.

ثلاث طرق ذكية لتطوير مهارات التواصل لديك

إنّ خبراء التواصل يملكُون عدّة توصيات بخصوص تحسين مهارات التواصل بفاعلية.

كما ترى، لا توجد طريقة واحدة لتطوير مهارات التواصل لديك. ولكن يجب أن تنتقي طريقة تتناسب مع الأهداف التي تريد تحقيقها.

كن متعاطفا

إن التعاطف هو القدرة على فهم مشاعر، وأفكار، ومعتقدات الآخرين.

هذا بالضبط ما جعل الشركات الكبرى تسارع في نشر التعاطف بين الموظفين في مكان العمل.

إن القبول العاطفي يرتبط ارتباطًا كبيرا بالتعاطف.

لأن التعاطف يُكمُن في فهم ما يشعر به الآخرون، والطريقة التي يُفكرون بها، بصرف النّظر عمّا إذا كنّا نتفق معهم أو لا.

تكلم بصوت مرتفع

يتطلب التواصل بفعالية، خاصّة في الموضوعات الهامّة، أكثر من مهارة. وغالبًا ما نسيء فهم هذا النّمط من التواصل، أي التكلم بصوت مرتفع. لأنّنا لا نعرف رد فعل المنصتين عندما سوف نخاطبهم. ولكن التكلم بصوت مرتفع يُساعد في الإقناع وتمرير الأفكار، غير أنّ الصوت لا ينبغي أن يكون مزعجاً.

هيأ ما ستقوله

فكر قبل أن تتكلم. يعبّر معظمنا على نحو أفضل. حينما يكون لدينا الوقت لمعالجة أفكارنا، وتحضيرها قبل مشاركتها مع الآخرين.