fbpx
تطوير الذات

5 طرق لتنمية مهارات التفكير الناقد

تعريف مهارات التفكير الناقد 

مهارات التفكير الناقد هي عملية تتجلى في فهم المواقف ومعالجتها بناءً على الحقائق والمعلومات المتوفرة.

في الواقع، يُستخدم التفكير الناقد غَالِبًا في بيئة العمل من أجل معالجة وتنظيم المعلومات والحقائق بهدف حل المشكلات التي تواجهنا.

بطبيعة الحال، على الإنسان أن يعي بمهارات التفكير النقدي الذي يمتلكها من أجل تطويرها أو اكتساب المهارات الضرورية التي تساعدنا في التفكير بطريقة نقدية.

فعلًا، يجب على كل شخص أن يسعى إلى تطوير مهارات التفكير الناقد الخاص به من أجل إدراجها في السيرة الذاتية وإبرازها خلال مقابلات العمل إذا أراد أن يكون متميز عن باقي المتقدمين إلى الوظيفة.

لهذا السبب، عليك أن تُحدد أهدافًا مستقبلية من أجل بناء مهارات التفكير النقدي اللازمة للنجاح في جميع الوظائف.

في هذه المقالة، سوف نبرز لكم أهمية التفكير النقدي وطُرق تطويره خطوة فخطوة.

تعريف التفكير الناقد

التفكير الناقد هو القدرة على التفكير بكل وضوح وعقلانية. زيادة على ذلك، فهم إدراك الروابط المنطقية بين الأفكار.

مقدمة 

في الواقع، يُعد التفكير الناقد من بين المواضع الجدلية منذ قرون، أي منذ عصر الفلاسفة اليونانيين، مثل: أفلاطون وسقراط وما زال الجدل قائما حتّى الآن.

يتمتع الأشخاص القادرين على التفريق بين الأخبار الزائفة والأخبار الحقيقية بحس نقدي كبير مقارنة بالأشخاص الذين يصدقون أي شيء دون تدبر أو تفكير.

بطبيعة الحال، يتطلب التفكير الناقد من الشخص أن يكون قادرًا على استخدام عقله. هذا يعني أنّه في مجال التفكير الناقد يُفضل أن تكون شخص يبحث ويتعلم على أن تكون شخص يستقبل المعلومات فحسب.

فعلًا، أصحاب التفكير الناقد يشككون في الغالب في الأفكار والافتراضات ولا يتقبلنها على الفور دون التحقق منها. زيادةً على ذلك، يسعون إلى اكتشاف الحقيقة والحقائق وينفتحون على الأفكار المنطقية بالرغم من مخالفة معتقداتهم بين حين وآخر.

في أغلب الحالات، يسعى أصحاب التفكير الناقد إلى اكتشاف المشكلات وتحليلها، وإيجاد حل لها بطريقة منهجية بدلاً من الجلوس مكتوفي الأيدي.

تتجلى مهارات التفكير الناقد في:

  1. اكتشاف المشكلات.
  2. جمع المعلومات والبيانات.
  3. فرز البيانات والنتائج.
  4. فهم الروابط بين الأفكار.
  5. تحديد التناقضات والأخطاء في التفكير.
  6. حل المشكلات بطريقة منهجية.
  7. تبرير الافتراضات والمعتقدات والقيم.
  8. اختيار حجج ملائمة.
  9. بناء حجج منطقية.

استنادا على ما قلنا سابقا، فالتفكير الناقد يتجلى في التفكير بطريقة معينة تهدف إلى الوصول إلى حلول ملائمة للمشكلة التي تواجهنا. بعبارة أخرى، يتجلى التفكير الناقد في استعمال العقل من أجل الوصول إلى أفضل نتيجة ممكنة.

يتميز التفكير الناقد بالموضوعية، وهذا الأخير يُقصد به تحليل المشكلة دون تحيز أو عاطفة أو شيء آخر.

تُعد مهارات التفكير الناقد ضرورية من أجل النجاح في الحياة المهنية والشخصية. فأصحاب التفكير الناقد يستطيعون العمل مع الآخرين على حل المشكلات.

لهذا السبب، يبحث أصحاب العمل على أشخاص يتمتعون بمهارات قوية فيما يتعلق بالتفكير الناقد.

طرق تطوير مهارات التفكير النقدي 

تختلف المهارات التي نحن بحاجة لها من أجل التفكير بطريقة نقدية باختلاف الظروف، وتكمن هذه المهارات في: الملاحظة والتحليل والتفسير والتأمل والتقييم والاستنباط والشرح وحل المشكلات واتخاذ القرارات.

إذن، فمهارات التفكير الناقد تتمثل في:

  1. التفكير بطريقة موضوعية.
  2. تحديد الحجج التي تناسب كل مشكلة.
  3. تقييم قوة الآراء المقدمة.
  4. التعرف إلى نِقَاط ضعف الحجج المقدمة دون تحيز.
  5. التنبؤ بنتائج الحجج المطروحة.
  6. تقديم حجج منظمة.
  7. طرح حجج دامغة.

العَلاقة بين عملية التفكير و التفكير الناقد 

بطبيعة الحال، عليك أن تدرك أنّ الإنسان لا يفكر بطريقة نقدية طول الوقت.

في غالب الأحيان، نفكر بجميع أنماط التفكير ما عدا اللجوء إلى التفكير الناقد. خصوصًا عندما نفقد السيطرة على أنفسنا في حالة غضب أو فرح…أو حينما نكون محبطين.

وفي أحيان أخرى، يختلف التفكير النقدي باختلاف الحالة النفسية للشخص. ومع ذلك، نستطيع أن نُحسن قدرة تفكيرنا النقدي بتطوير أنفسنا وبتحسين مهاراتنا، لاسيما مهارات حل المشكلات.

بطبيعة الحال، مثل جميع المهارات، تتطلب مهارات التفكير النقدي من الشخص تخصيص الكثير من الوقت والمجهود، ولكل مجتهدٍ نصيب

مكونات التفكير الناقد 

يتكون التفكير الناقد من عدد كبير من العناصر، ولكن نحن في هذه المقالة سوف نركز على العناصر الأساسية التي تتجلى في: الهدف الذي نريد أن نصل إليه والذكاء في التفكير.

الهدف الذي نريد أن نصل إليه

يُعد الهدف الذي نصبو الوصول إليه من بين العناصر الضروري فيما يخص التفكير الناقد، الذي سوف يساعدنا في أخذ القرار اعتمادًا على الاحتمالات الممكنة.

قبل أن تبدأ التفكير بخصوص أمر ما، عليك أن تحدد الهدف وراء ذلك. سوف يساعدك هذا الأمر في التفكير بعقلانية واتخاذ قرارات منطقية دون تسرع.

ومع ذلك، هناك أشياء تتدخل في عملية اتخاذ القرارات بما في ذلك، الثقافة والاعتقاد وكلام الناس وأفكارهم … 

كلما زاد وعينا بذواتنا ونقاط ضعفنا وقوتنا، زادت احتمالية أن يصبح تفكيرنا الناقد مثمرًا وناضجًا.

الذكاء في التفكير

يتطلب بطبيعة الحال التفكير الناقد الذكاء والفطنة. خصوصًا في عملية اتخاذ القرارات من أجل تجنب أي مشكلة محتملة.

فضلاً على ذلك، يساعدنا التفكير بذكاء في التأثير في الآخرين انطلاقًا من الحجج الدامغة التي سوف نقدمها لهم.

مهارات التفكير الناقد الضرورية

في هذه الفِقْرة، سوف نُقدم لكم المهارات الخمس لمساعدتك في التفكير بطريقة نقدية، وتتجلى هذه المهارات في: الملاحظة والتحليل والاستنباط والتواصل وحل المشكلات.

الملاحظة

تُعد الملاحظة ضرورية فيما يتعلق بالتفكير الناقد، لأنّ الأشخاص الذين يتمتعون بقوة الملاحظة قادرين على اكتشاف المشكلات بسرعة فائقة. زيادة على ذلك، قادرين على فهم سبب وقوع المشكلات اعتمادًا على تجاربهم الحياتية الفائتة.

ومن أجل تطوير مهارة الملاحظة، عليك أن تهتم بما يحيط بك وإبطاء طريقة معالجتك للمعلومات. 

التحليل

عند اكتشاف المشكلة، تصبح مهارة التحليل ضرورية. لأنّ القدرة على تحليل وتقييم المواقف بفعالية انطلاقًا من الوقائع والمعلومات التي جمعتها.

وتتضمن مهارات التحليل جمع المعلومات دون تحيز. إضافة إلى طرح أسئلة متعلقة بالموضوع من أجل تقييم النتائج بموضوعية.

ومن أجل تحسين مهارات التحليل، عليك أن تفكر بطرق ابداعية. يساعد التفكير الإبداعي في بناء المهارات اللازمة لتفسير المعلومات الجديدة واتخاذ قرارات عقلانية بناءً على تحليل سليم وليس سقيم.

الاستنباط 

يتجلى الاستنباط في استخلاص نتائج حول المعلومات التي جمعتها وقد تتطلب منك امتلاك معرفة أو خبرة تقنية مسبقة. 

عندما تلجأ إلى الاستنباط، فهذا يعني أنّك تطرح حلول بناءً على المعلومات المتاحة لك. 

على سبيل المثال، قد يحتاج ميكانيكي السيارات إلى استنتاج سبب توقف محرك السيارة بناءً على المعلومات المتاحة له التي قدمها له صاحب السيارة.

التواصل

نحتاج على سبيل المثال لا الحصر مهارات التواصل عندما نريد أن نناقش ونشرح شيء ما لزملائنا في العمل.

لذلك، يُعد التواصل من بين المهارات التي يجب امتلاكها، وتطويرها لعدد كبير من الأغراض بما فيه: التفكير الناقد.

ومن أجل تطوير مهارات التواصل فيما يخص التفكير الناقد، عليك أن تناقش الناس عندما تُتاح لك الفرصة وأن تتمتع بحُسن الإنصات، كل هذه العوامل سوف تساهم في تطوير مهارات التفكير الناقد الخاصة بك.

مهارات حل المشكلات 

بعد عملية تحديد سبب المشكلة وتحليلها واقتراح حلول ممكنة لها، يأتي الدور على تنفيذ هاته الحلول. 

كما هو معروف، فإنّ حل المشكلات يتطلب مستوى عالي من التفكير الناقد من أجل تنفيذ الحل وفهم إذا ما كان الحل مناسب أم لا.

ومن أجل تطوير مهارات حل المشكلات الخاصة بك، عليك أن تكتسب المزيد من المعلومات في مجالك وإغناء ثقافتك العامة.

بطبيعة الحال، يصبح من السهل عليك حل المشكلات عندما تعزز معلوماتك، وترفع خبرتك في المجال الذي تعمل فيه وتعشقه.

زيادة على ذلك، يمكنك تطوير مهارات حل المشكلات عن طريق ملاحظة الطرق، والأساليب التي يستعملنها الآخرون فيما يتعلق بحل المشكلات.

طرق تطوير مهارات التفكير الناقد

تطوير مهارات التفكير الناقد
تطوير مهارات التفكير الناقد

لكي تُحسن مهارات التفكير الناقد الخاصة بك، عليك اتباع النصائح التالية:

  • تطوير المهارات التقنية أو المعرفية في مجالك.
  • قراءة الكتب ومشاهدة الدوارات.
  • ساعد الآخرين في حل مشكلاتهم ممّا سوف يزيد من خبرتك.
  • طلب نصائح من المتخصصين في مجالاتهم.
  • تعلم لغة جديدة.
  • التعلم الذاتي.
  • تعزيز ثقتك بنفسك.
  • تنمية الذكاء العاطفي الخاص بك.

خلاصة القول 

  1. تكمن مهارات التفكير الناقد في فهم المواقف ومعالجتها انطلاقًا من الحقائق والمعلومات المتوفرة.
  2. يسعى التفكير الناقد إلى الوصول إلى النتائج المرغوبة.
  3. تتطلب مهارات التفكير الناقد الوعي بالذات والوعي بنقاط ضعفك ونقاط قوتك وتأثير هاتين الأخيرتين على عملية اتخاذ القرارات.
  4. تتطلب مهارات التفكير الناقد الذكاء.
  5. تكمن مهارات التفكير الناقد في تقييم نتائج الحجج المقدمة ومحاولة تجنب النتائج السلبية المحتملة أو في الأقل تقليل تأثيرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى