كيف تصبح كاتب و تكتب رواية ناجحة : للمبتدئين و المحترفين

كيف تصبح كاتب و تكتب رواية ناجحة : للمبتدئين و المحترفين

نفترض أنه لديك فكرة وتريد أن تحولها إلي رواية.ولكن لا تعرف كيف أو بمعنى اخر لا تعرف المراحل التي يتبعها الكاتب لفعل ذلك. اذن لا تقلق، لأنه في هذه المقالة المفصلة،سوف أرشدك – إن صح القول – إلى المراحل الأساسية التي سوف تساعدك في عالم الكتابة و من أجل كتابة رواية تستحق القراءة في عالم أصبحت فيه التفاهة سائدة.

 فكرة الرواية

 قبل البدء في الكتابة ينبغي لك أن تتأكد ما إذا كانت الفكرة التي تحملها في مخيلتك تستحق الكتابة أم لا، هل سوف تعجب القارئ…ومع ذلك، إذا كنت مقتنع بها، فلا عليك، لأن الآداب بصفة عامة لديه دور واحد، في نظري، هو إنقاذ اللغة من الموت أو الزوال، أما بالنسبة للاستفادة، فالكثير من الكتب المنشورة حديثا في وقتنا الحاضر مجرد تكرار لما سبق ولكن بأسلوب مختلف.

الواقعية في الكتابة

إذا أردت أن تكون روايتك ناجحة، فكل ما عليك هي الواقعية، لأن في وقتنا الحالي أصبح القارئ حساس جداً من الكذب ومن الكلام الفارغ، في أغلب الأحيان، الكاتب يدع خياله يقوده إلى حافة الجحيم دون أن يفيد القارئ الذي كان ينتظر منه أن ينير عقله بأفكار لم يكن يعرفها.

إنجاز بحوث في الموضوع الذي سوف تكتب فيه

هذا هو الخطأ الذي يقع فيه الكثير من الكتاب  أثناء مرحلة الكتابة ،ولاسيما الكتاب العرب، لأنهم يكتبون في مواضيع لا يعرفون عليها إلاّ ما هو سطحي ومألوف عند الجميع ،وحتى عند اسفه الناس. لذلك، لا تحقق الرواية نجاحات و لا مبيعات.

لا تكتب عدة روايات في نفس الوقت

من الأخطاء التي يرتكبها الكتاب المبتدئين هي كتابة الكثير من الأشياء، وفي مواضيع مختلفة ،وكل هذا في نفس الوقت. إذا أردت أن تكون ناجحا في الكتابة … لاتكن واحداً منهم لأنك لن تنجح أبدا، وسوف تصاب بخيبة أمل مزمنة يمكن أن ترافقك ما دمت حيا.

الأخطاء اللغوية والثقافية

للأسف الشديد،اليوم، أصبح الكاتب في العالم العربي يحتلون المراكز الاخيرة في هذا المجال، أي مجال الكتابة، وذلك لعدة أسباب، وسنذكر من بينها: اختيار فكرة الرواية،و ارتكاب الكثير من الأخطاء اللغوية، والأخطاء الثقافية.

بالنسبة للفكرة، الكاتب العربي اليوم يكتب على مواضيع لا تستحق أن تضيع عليها الحبر، لأنها لن تفيد شخصا ولكن ستضيع وقته.

أما معضلة الأخطاء اللغوية فهذه أصبح من بين الظواهر غير الطبيعية المنتشرة بشدة في الكوكب العربي، وهذا راجع لأن الكتاب العرب لم يدرسوا لغتهم جيدا ولكنهم تعلموها من كتب الكتاب الذين سبقوهم، ومن الروايات المترجمة بواسطة مترجمين لا يتقنون قواعد اللغة العربية.

وفي الأخير، تأتي الأخطاء الثقافية وهذا بطبيعة الحال راجع إلى قلة مطالعة الكاتب العربي.

اختيار عنوان للرواية

اختيار عنوان للرواية هو من أهم الأشياء الضرورية ولكن للأسف يعتبر من بين الأجزاء الذي لا يهتم بها أحد، كما تعرفون ،أو لا تعرفون فإن العنوان هو أول شيء يجلب انتباه القارئ ويحي الفضول لديه، وبالأخص القارئ الذي يبحث دائماً عن شيء يشفي بها غليله المعرفي… هذا ما يجعله يشتري الكتاب دون تردد، وإذا أعجبه كتابك، فسوف يصبح قارئ وفي لكتاباتك.

طلب رأي ناقد أدبي أو شخص يفهم جيداً في الكتابة

كما تعرفون، فإن الناقد الأدبي يكون لديه نظرة عميقة بخصوص الآداب .لأنه لكي تصبح ناقدا أدبيا ،فعليك أن تكون قارئا شغوفا…نفترض أن الناقد الأدبي، اعجبته روايتك فهنيئا لك، لأنه فأل خير كبداية في عالم الكتابة.

لا تستغني عن وسائل التواصل الاجتماعي في بناء شهرتك

في يومنا هذا، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي أمر لا يمكن الاستغناء عنه. لهذا السبب، انصحك ان تفتح صفحة او حسابا على أحد شبكات التواصل الاجتماعي …لأن خلق الحدث يبدأ من وسائل التواصل الاجتماعي. على سبيل المثال، رواية «أنتيخريستوس» فأنا تعرفت عليها عن  طريق وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديدا على الفيسبوك، الذي يعتبر من بين أشهر وسائل التواصل الاجتماعي في وقتنا الحالي.

لا تستسلم

سر النجاح في الحياة ،وفي جميع القطاعات هو الاستمرار رغم كل المعوقات والصعاب، وحتى لو قال لك كل من يسكن  هذه الأرض أن كتاباتك فاشلة ،ولا تستحق القراءة، فلا تستسلم، لأن لا أحد يتمنى لك النجاح ماعدا نفسك.

 خلاصة القول

 لا أحد يعرف كيف تفكر، ولا أحد يعرف ما هي طموحاتك… بطبيعة الحال أنت الذي يعرف ما يخطر ببالك أكثر من أي شخص آخر على وجه الأرض. فإذا كنت تعتبر نفسك كاتبا وقادرا على الإبداع كما فعل اسلافك من الكتاب، فأنت إذا كاتب في نظري. فأبدع من فضلك …إننا ننتظر بفارغ الصبر انجازاتك … أرجوك لا تخيب رجائنا بك.