fbpx
تطوير الذات

معلومات عن علم النفس: تاريخه ومدارسه

ما علم النفس

علم النفس أو (السيكولوجيا) هو علم يهتم بدراسة العقل والسلوك انطلاقًا من الاهتمام بالتأثيرات الحيوية والضغوط الاجتماعية والعوامل التي تؤثر في تفكير وتصرفات ومشاعر الإنسان.

إنّ الفهم الجيد للسيكولوجيا يسمح للإنسان بإدراك أفعاله وتصرفاته. زيادةً على فهم تصرفات الآخرين.

مجالات علم النفس

السيكولوجيا هو مجال يحيط بدراسة الفكر والسلوك البشري ونشأته. إضافة إلى دراسة الشخصية والانفعال والحافز…بناءً عَلَيْهِ، نشأت عدة مجالات فرعية ومتخصصة.
فيما يلي، سوف نقدم لك أهم مجالات البحث في السيكولوجيا:

علم النفس اللاقياسي

متخصصة في دراسة السلوكيات غير المألوفة والباتولوجيا النَّفْسِيَّة (علم الأمراض النفسية).
هذا التخصص يركز على البحث عن مختلف العلاجات الممكنة للاضطرابات العقلية، ويمكن لهذا النوع من العلم أن يرتبط بِالْمُعَالَجَةِ النَّفْسِيَّة وَبِعِلْم النَّفْسِ السَّريرِيّ.

علم النفس الحيوي

متخصص في دراسة العوامل البيولوجية المؤثرة في العقل والسلوك. هذا الفرع من السيكولوجيا مرتبط بعلوم الأعصاب وتُستعمل وسائل مثل: التصوير بالرنين المغناطيسي من أجل الاطّلاع على الإصابة المخية وتشوهات الدماغ.

عِلْمُ النَّفْسِ السَّريرِيّ

يهدف إلى تخمين وتشخيص وعلاج الاضطرابات العقلية.

علم النفس الإدراكي

يختص في دراسة عمليات التفكير البشري بِمَا فِيهِ: الانتباه والذاكرة والإدراك واتخاذ القرارات وحل المشكلات واكتساب اللغات.

سيكولوجية الحيوان

هي شعبة تهتم بدراسة السلوك الحيواني.

علم النفس التنموي

يطلق عليه أيضا ب : عِلْمُ النَّفْسِ النَّمائيّ أو سيكولوجيا النمو.

فرع متخصص في دراسة النمو البشري والتطور في كل فترات الحياة، بما في ذلك: القدرات الإدراكية، والأخلاقيات والأداء الاجتماعي، والهُوِيّة …

علم النفس الشرعي

فرع من السيكولوجيا يستغل البحوث النفسية في مجال العدالة والشرع.

علم النفس الصناعي

هو فرع من السيكولوجيا يستعمل البحوث النفسية من أجل تحسين الأداء في العمل وانتقاء المستخدَمين.

سيكولوجية الشخصية

مختص في فهم نمو الشخصية وأنماط التفكير (التفكير السلبيالتفكير الإيجابي) والسلوكيات، إضافةً إلى الصفات التي تجعل كل شخص فريد عن الآخر.

علم النفس الاجتماعي

يهتم بدراسة سلوك الجماعة والتأثيرات الاجتماعية في سلوك الفرد، إضافة إلى: الانطباعات، والانحياز، والخضوع، والعدوان …

استعمالات علم النفس

يُستعمل السيكولوجيا بكثرة في مجال الصحة النفسية. لهذا الغرض، يلجأ علماء النفس إلى البحوث والنتائج السريرية من أجل مساعدة المرضى في التغلب على أعراض اَلضَّائِقَة اَلنَّفْسِيَّة والاضطرابات النفسية.
فضلًا على ذلك، يستغل السيكولوجيا في:

  • تطوير وإنشاء برامج تعليمية
  • الهندسة الإنسانية
  • صياغة السياسات العامة
  • علاج الصحة العقلية
  • تحسين الأداء
  • الاعتناء بالصحة الشخصية
  • البحث النفسي
  • الاعتماد على الذات
  • تصميم البرامج الاجتماعية
  • فهم نمو الأطفال

من المستحيل أن نذكر كافة اهتمامات السيكولوجيا في مقالة واحدة، ولكن تأخذ المواضيع (مثل: الشخصية، والأفكار، والأحاسيس، والعواطف، والدوافع، والسلوكيات الاجتماعية) حيزا كبيرا فيما يخص فهم وتنبأ وتأويل السلوكيات البشرية.

أهمية علم النفس

السيكولوجيا هو مجال تطبيقي وأكاديمي يفيد الأفراد والمجتمع.
هناك حيز كبير في علم النفس مخصص لتشخيص ومعالجة مشكلات الصحة العقلية.
ولكن، ما خفي أعظم عندما يتعلق الأمر بتأثيره.
يساعد علم النفس في:

  • تحسين فهم تصرفات الآخرين
  • التعرف على العوامل التي تؤثر في عقل الإنسان وسلوكياته
  • تحفيز الناس على تحقيق أهدافهم
  • تحسين الإنتاجية

لذلك، يعتمد علماء النفس على طرق موضوعية علمية لفهم وتفسير والتنبؤ بالسلوكيات البشرية.

في بادئ الأمر، تبدأ هذه البحوث بفرضيات، تم يتم تعزيزها بدراسات نفسية تطبيقية معمقة.

معضلات علم النفس

هنالك للأسف تَشوِيش كبير في السيكولوجيا بسبب الصور النمطية المنشورة من طرف علماء النفس في وسائل الإعلام، زيادةً على المسارات المهنية للأشخاص الذين يملكون شهادات في السيكولوجيا ولا يفهمون فيه إِلَّا ما سطحي.

بطبيعة الحال، ساهموا عدة علماء النفس في حل جرائم معقدة، ومنهم من يساعد الناس في التعامل مع مشكلات الصحة النفسية. بينما آخرين:

  • ساهموا في خلق بيئة عمل صحية
  • صمموا برامج الصحة العامة
  • بحثوا في مجال سلامة الطائرات
  • ساهموا في تطوير برامج الحاسوب
  • درسوا الحياة العسكرية وأثرها النفسي في الحرب

بصرف النظر عن مكان عمل علماء النفس، فإنّ أهدافهم الرسمية هي المساعدة في وصف السلوك البشري وتفسيره والتنبؤ به والتأثير في سلوكيات البشر.

تاريخ علم النفس

استمد السيكولوجيا قوته من الفلسفة وعلم الأحياء. ولقد سبق للمفكرين اليونانيين الأوائل التحدث عن مواضيع السيكولوجيا في كتابتهم وفي فلسفاتهم، بما في ذلك أرسطو وسقراط.

برز السيكولوجيا كمجال منفصل ومستقل أول مرة عندما أنشأ فيلهلم فونت أول مختبر في السيكولوجيا التجريبي في لايبزيغ بألمانيا سنة 1879.

ظهر في تاريخ السيكولوجيا عدة مدارس من أجل تفسير العقل البشري وسلوكياته. وقد هيمنت بعض المدارس في مجال  السيكولوجيا رَدَحاً مِنَ الزّمَن.

مدارس علم النفس

السَّيكولوجيا اَلْبُنْيَوِيَّة (البنيوية)

تلاشت الطريقة البنيوية شيئا فشيئا بسبب مجيء النهج الجديدة مثل نهج الاستنباط. وظهور مدارس أخرى.

النظرية الوظيفية

اهتمت هذه المدرسة بفهم الوعي والسلوك البشري.

التحليل النفسي

فسحت هذه المدرسة الفكرية الطريق إلى مناهج قوية.

ساهم التحليل النفسي لسيجموند فرويد في معرفة تأثير العقل اللاواعي في السلوك البشري.

المذهب السلوكي

(النظرية السلوكية؛ المدرسة السلوكية؛ نزعة سلوكية)

لم تهتم المدرسة السلوكية بالتأثيرات الخارجية، لكنها عكفت على دراسة السلوكيات القابلة للملاحظة.

عِلْمُ النَّفْسِ الإِنْسانِيّ

تهتم هذه المدرسة بالنمو الشخصي وتحقيق الذات.

علم النفس الإدراكي

دفعت الثورة المعرفية إلى التمحيص في العمليات العقلية الداخلية مثل: التفكير واتخاذ القرار والنمو اللغوي والذاكرة.

على الرغْم من أنّ كل مدرسة فكرية ظهرت لكي تنافس الأخرى. إِلَّا أنّهم بطريقة أو بأخرى ساهموا في نشر السيكولوجيا بواسطة أبحاثهم وكتبهم.

خلاصة القول

بالرغم من  أنّ السيكولوجيا ما زال علماُ فتياً إِلَّا أنه كسب شهرة كبيرة بفضل تشخيصه، وعلاجه للأمراض النفسية.
حالِيّاً، يطمح علماء النفس إلى فهم الجوانب المختلفة للعقل والسلوك البشري، وإلى تعزيز معرفتنا بنمط تفكير الإنسان. إضافةً إلى تطوير تطبيقات علمية يمكن لها أن تفيدنا في حياتنا اليومية.

في الأخير، يسعى السيكولوجيا إلى تحسين رَفَاهيَة الأفراد في هذه الحياة التي عقدها الإنسان نفسه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى