fbpx
تطوير الذات

4 خطوات من أجل تنمية تقدير الذات

تعريف تقدير الذات

تقدير الذات هو التقييم الذاتي أو الصورة التي نكونها عن أنفسنا. بعبارة أخرى، هو مقدار حبك لذاتك بصرف النظر عن ظروفك وحالتك الاجتماعية.

يمكن تحديد مقدار تقدير الذات الخاص بك استنادًا إلى عدد كبير من العوامل، بما فيه:

  1. الثقة بالنفس
  2. الشعور بالأمان
  3. إثبات الشخصية
  4. الشعور بالانتماء
  5. الكِفَايَة
هناك كثيرًا من المرادفات لتقدير الذات بما فيه :اِحْتِرَامُ النَّفْس؛ الاعتزاز بالذات؛ الاعتداد بالنفس؛ الاعتزاز بالنفس؛ الإعجاب بالذات؛ إجلال الذات؛ احترام الذات؛ إكبار الذات؛ تقدير الذات…

في الغالب، يتأثر تقدير الذات خلال الطفولة، ويبدأ مستواها في الارتفاع في سِنّ البُلُوغ، وغالبا ما يستقر أو يبقى ثابتًا في هذه المرحلة العمرية مثل الصفات الشخصية.

مقدمة

يُعد تقدير الذات أمرًا مهمًّا فيما يتعلق بالتحفيز والصحة النفسية ونوعية الحياة. ومع ذلك، فإنّ التمتع بتقدير ذاتي عالي أو منخفض يمكن أن يسبب مشكلة لك في حياتك الشخصية والمهنية.

لذلك، فالتعرف إلى مستوى تقديرك لذاتك قد يساعدك في تحقيق توازن لمصلحتك.

خطوات تنمية تقدير الذات

بصرف النظر عمّا قلنا آنفا، فهنالك مِنْ حُسْنِ الحَظّ طرق عملية، وسهلة التنفيذ تهدف إلى تنميته وتطويره.

تضم هذه الخطوات:

التركيز على الأفكار الإيجابية

يعد نمط التفكير من بين العوامل التي تؤثر في تقييمنا لذواتنا. لذلك، يجب أن تتخلص من التفكير السلبي، ومن التشاؤم لكي تقدر نفسك وتثق بها.

التخلص من التفكير السلبي

إذا كنت من الأشخاص السلبين، حاول أن تحارب هذه الأفكار وغيرها بأفكار إيجابية واقعية.

تحدث مع نفسك بإيجابية

يُعد التحدث مع النفس بإيجابية من أحسن الطرق الذي تساعد في الرفع من تقديرك لذاتك. لذلك، خاطب نفسك دوماً بتعابير إيجابية. على سبيل المثال لا الحصر: أستطيع أن أفعلها، سأنجح إن شاء الله، الحياة لا تدوم إلى الأبد. إذن، لماذا سوف أقلق بشأن المستقبل…

كن رحيمًا مع نفسك

إذا أردت أن تعيش بسلام، وترفع من مستوى تقديرك لنفسك، حاول أن تنسى الأخطاء السابقة وسامح نفسك، تأنيب الضمير لا يفيد صاحبه.

هذه هي أفضل طريقة من أجل المضي قدمًا.

في بعض الحالات، يمكن أن يكون التقدير المنخفض للذات علامة من علامات وجود اضطراب في الصحة العقلية، مثل:

القلق والاكتئاب.

لذلك، إذا لم تستطع أن تتخلص من المشاكل المتعلقة بانخفاضه انطلاقاً من النصائح التي قدمناها لك آنفا، ننصحك بزيارة طبيب نفسي من أجل أن يقدم لك علاج مناسب لحالتك.

العوامل المؤثرة في تقدير الذات

يمكن أن يتأثر الاعتزاز بالنفس بعدد كثير من العوامل، بما في ذلك:

إضافةً إلى ذلك، يمكن أن يتأثر بالتمييز العرقي أو التمييز العنصري كمّا أثبتت أحد الدراسات العلمية في هذا المجال.

بالتأكيد، العوامل الوراثية لها دور مهم في تشكيل شخصية كل إنسان، ولكن يَجبُ ألاّ ننسى دور تجارِب الحياة والكتب التي نقرأها كل يوم، والبرامج التي نشاهدها إمّا على التلفاز وإمّا على يوتيوب.

في غالب الأحيان، يُقيّم الإنسان نفسه بالرجوع إلى تجاربه في الحياة والتقييمات السلبية أو الإيجابية التي يتلقاها الشخص إمّا من أسرته، وإمّا من أصدقائه.

لذلك، عليك أن تجالس الصالحين لكي تتلقى تقييمات إيجابية قادرة على أن تجعلك إنسان يحترم نفسه ويقدرها.

أسباب تقدير الذات المنخفض

يمكن أن يظهر انخفاضه حينما:

  1. تعتقد أنّ الآخرين أحسن منك.
  2. يصعُب عليك التعبير عن احتياجاتك.
  3. تركز على نِقَاط ضعفك.
  4. تعاني الخوف وعدم الثقة بالنفس والقلق.
  5. تحمل رؤية سلبية عن الحياة وتشعر أنّك لن تغير ذلك.
  6. تخاف من الفشل بإفراط.
  7. لا تتقبل النصائح والنقد بما فيه: النقد البناء.
  8. تحاول أن ترضي الناس دائماً على حساب نفسك.

وَفْقًا لـِبعض البحوث العلمية في علم النفس، فإنّ انخفاضه قد يؤدي إلى عدة اضطراب في الصحة العقلية بما في ذلك: اضطرابات القلق واضطرابات اكتئابية.

فضلًا على ذلك، قد تخفق في ملاحقة أهدافك، وبناء علاقات جيدة ب الآخرين، وفي حالات متطرفة، قد يؤدي انخفاضه إلى التأثير في جودة حياتك والتمسك بأفكار انتحارية تشاؤمية.

أهمية تقدير الذات

يؤثر تقدير الذات في عملية اتخاذ القرارات، وفي علاقاتك وفي دوافعك (حوافزك). زيادة على ذلك، يمكنه أن يتدخل في الرَفَاهيَة الخاصة بك.

إنّ الأشخاص الذين يملون إلى النظر بإيجابية إلى ذواتهم قادرين على فهم قدراتهم، وأهدافهم ممّا يساعدهم في بدأ تحديات جديدة عندما تتاح لهم الفرصة.

فعلًا، فتقدير الذات السليم للشخص يمكنه من:

  1. فهم كفاءته وقدراته.
  2. بناء علاقات جيدة ب الآخرين.
  3. التطلع إلى تحديد أهدافه الواقعية بالاستفادة من قدراته.
  4. التعبير عن مُتَطَلّبَاته وحاجاتهم.

في الواقع، يُعدّ انخفاضه من بين العوامل التي تجعل الشخص لا يثق في قدراته و تشكيكه في صحة قراراته، كل هذه العوامل تؤدي به إلى فقدان الدافع من أجل تجريب أشياء جديدة، لأنّه ببساطة يعتقد أنّ الوصول، أو تحقيق الأهداف أمر صعب أو مستحيل.

زيادةً على ذلك، فتقدير الذات المنخفض يؤثر في العلاقات وفي التعبير عن المتطلبات والحاجيات.

انطلاقًا ممّا سبق، يمكن أن نقول أنّ كل من يعاني الانخفاض في تقدير الذات، فهو يعاني كذلك نقص الثقة بالنفس.

في المقابل، أصحاب تقدير الذات العالي يتمتعون بقدرة كبيرة في تقدير مهاراتهم ويثقون في العبارة التالية:” العمل الجاد يؤدي إلى النجاح على الرغْم من العوائق”.

إنّ الثقة بالنفس العالية تمكن صاحبها من مواجهة المشاكل والصعاب، ولا تسمح له بالاستسلام تحت أي ظرف من الظروف.

نظريات تقدير الذات

كتب عدد كثير من العلماء المنظرين بخصوص تطوير وتنمية تقدير الذات، بما في ذلك: عالم النفس الأمريكي أبراهام ماسلو.

وفي نظريته أي: “هرم ماسلو” (تدرج الحاجات أو تدرج ماسلو للحاجات) تطرق ماسلو إلى تقدير الذات، وحسبه من بين الدوافع التي تُحرّك الإنسان.

في نفس السياق، يرى ماسلو أنّ الشخص يحتاج إلى التقدير من الآخرين واحترام ذاته لكي يبني تقديره الذاتي.

ملاحظة
يجب أن نفرق بين تقدير الذات ومفهوم فاعلية الذات، يشير هذا الأخير إلى اعتقاد الشخص أنّه سينجح بفضل قدراته في نهاية المطاف.

تقدير الذات السليم

هناك عدة طرق من أجل أن تعرف إذا ما كنت تملك تقدير ذاتي سليم أو سقيم، ويمكن ذلك ب:

  1. تتجنب التفكير في التجارِب السيئة السابقة.
  2. لا تعتقد أن أحسن من الآخرين أو الآخرين أفضل منك.
  3. تعبر عن حاجياتك.
  4. تتمتع بالثقة بالنفس.
  5. تحمل رؤية إيجابية بخصوص الحياة.
  6. تقول ” لا ” عندما ترغب في ذلك.
  7. تعرف نِقَاط ضعفك وقوتك، زيادةً على عيوبك.

انطلاقاً ممّا سبق، يمكن أن نقول أنّ التمتع بتقدير ذاتي سليم يساعد الشخص، ويحفزه من أجل أن يحقق أحلامه.

إضافةً إلى ذلك، بامتلاك تقدير ذاتي صحي تستطيع أن تبني علاقات ب الآخرين مشيدة على الاحترام المتبادل.

المبالغة في تقدير الذات

قد يُطلق على تقدير الذات العال عن جهالة باسم النَرْجِسِيّة (تسميات أخرى للنرجسية: افتتان بالذات، الافتتان بالنفس، حبّ الذات، عِشْقُ الذّات).

في الحقيقة، الأشخاص النرجسيين ليسوا كمّا نعتقد: يقدرون ذواتهم بإفراط. لكن قد يتمتعون هم أيضًا بتقدير مرتفع لذواتهم في بعض الأحيان ومنخفض في أحيان أخرى حسب الظروف.

أمّا أصحاب التقدير الذاتي المبالغ فيه، فيحملون الصفات التالية:

  1. يبحثون عن الكمال والمثالية.
  2. يظنون أنّهم دائمًا على صواب.
  3. لا يوجد الفشل في قاموسهم.
  4. يعتقدون أنّهم موهوبون أكثر من الآخرين.
  5. لديهم تقدير مبالغ في مهاراتهم وقدراتهم.
ملاحظة
الأشخاص الذين يقدرون أنفسهم بطريقة مبالغ فيها غالبا ما يخفقون في علاقتهم بالآخرين، ويعيشون ظروف اجتماعية صعبة. إضافة إلى ذلك، لا يتقبلون النقد حتّى النقد البناء.

خلاصة القول

بين حين وآخر، من الصعب أن نتخلص من التقدير المتدني أو المنخفض للذات بسبب العوامل الوراثية والتجارب السابقة في الطفولة والسمات الشخصية.

لذلك، عليك أن تدرك جيداً أنّ لا أحد أفضل من الآخر، كلنا متساوون. ولكن هناك المتبارين وهناك المماطلين. والشخص الذي ينجح في هذه الحياة هو الذي يعمل على تحقيق أهدافه، ولا يستسلم مهما حدث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى