الرئيسية » تطوير الذات » تقدير الذات: طرق من أجل تطويره وتنميته وعلاقته بالثقة بالنفس
تقدير الذات

تقدير الذات: طرق من أجل تطويره وتنميته وعلاقته بالثقة بالنفس

ما هو تقدير الذات

تقدير الذات هو الصورة الَّتِي نُكُونُهَا عَنْ أنفسنا. والتقييم الإيجابي أو السلبي للذات الذي نمنحه لأنفسنا.

فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ، نشعر بأن كل ما فعلناه، أو ما نفعله لم نفعله كما يجب، أو كان علينا أن نفعله على نحو أفضل.

لحسن الحظ، هذه التَّصَوُّرَاتُ لا تخطر ببالنا دَائِمًا. ولكن تظهر من وقت إلى آخر، لأننا نعيش في تقلب مستمر. لذلك، لا ينبغي لهذه اللحظات السلبية أَنْ تُؤَثِّرَ عَلَى احترامنا لذاتنا.

الاختلاف بين تقدير الذات والثقة بالنفس

في أغلب الأحيان، يَخْلِطُ النَّاسُ بين الثقة بالنفس وبين تقدير الذات.

إنّ تقدير الذات هو القيمة التي نمنحها لأنفسنا بِصَرْفِ النَّظَرِ عَنْ أفعالنا، فهذه القيمة يمكن اعتبارها كخيالك يتعقبك حيثما ذهبت. ولا تتبدل مَعَ مُرُورِ الْوَقْتِ والظروف.

بِالنِّسْبَةِ للثقة بالنفس، فهي ترتبط بقدراتنا ومواهبنا التي نمتلك. إذا كنت تُتْقِنُ الرسم فسوف تصبح وَاثِقًا من إمكاناتك كرسام. ولن يزعزع أي شخص ذلك.

لهذا السبب، يمكن أن نكون أكثر ثقتا في مجال ما دون آخر. ولكي تصبح واثقاً من نفسك، عليك أن تطور وتصقل مواهبك لكي ترى ثمار جهودك فِيمَا بعد.

خُلَّاصَةُ الْقَوْلِ، إن تقدير الذات يرتبط بقيمتنا الجوهرية (نتقبل عيوبنا مَثَلًا) في حين أنّ الثقة بالنفس ترتبط بقيمتنا الخارجية (كفاءتنا في مجال معين على سبيل المثال: إتقان لغة ما).

لكي نتوسع في الموضوع، فإنّ تقدير الذات يَسْتَمِدُّ قوته من فهم الذات وحُبها وتقبلها. كَمَا قُلْنَا مِنْ قبل، فإنّ تقدير الذات لا يتغير مع مرور الوقت، لأنّنا واعون بأنفسنا ولن نَتَأَثَّرَ أَبَدًا بأقوال الناس اتجاهنا. وما دمنا نؤمن بأنفسنا وقدراتنا لن يزول ويتدهور تقديرنا لذاتنا.

إنّ الاشخاص الذين يَنْعَمُونَ بتقدير عالي بأنفسهم، يُحسون دائما بأنهم يستحقون السعادة والصحة والنجاح في الحياة، بِصَرْفِ النَّظَرِ عَنْ الصعوبات التي تواجههم وخيبات الأمل التي يعيشونها. لأنّهم بكل سهولة يتقبلون عيوبهم ويعرفون جيدا حدود قدراتهم. إنّ بناء تقدير الذات بِمَثَابَةِ بناء منزل عليه أَنْ يُبْنَى جَيِّدَا لِكَيْلا تهدمه الرياح.

طرق تنمية تقدير الذات

فهم الذات

تَصَوَّرْ أنّ كل ما تملكه اختفى بَيْنَ لَيْلَةٍ وَضُحَاهَا أَعْنِي كل شيء: أملاكك، ومهنتك، والمال، والعائلة، والانجازات. هذا أمر يمكن أن يقع لأي شخص منا ولكن قليل من الناس كرسوا الوقت لتصور ذلك.

إذا كنت تتمتع بتقدير ذاتي عالي فلا شيء سوف يُبَدِّلُ نظرتك تجاه نفسك بصرف النظر عمّا سوف نسلبك.

إضَافَةً لِذَلِكَ، لن يًؤثر ذلك على ثقتك بنفسك لأنّ قيمتك مصدرها داخلي. لهذا السبب، مِنَ الْمُهِمِّ أَنْ نُخَصِّصَ وقتا لتفكير ولو لمرة في هذا السؤال:

  • هل قيمتي تكمن فيما أملك؟

كُلَّمَا تَوَغَّلَت في استيعاب هذا السؤال جيدا، سوف تكتشف ما هي قيمتك الحقيقية وكل ما سوف تجده سوف يعاونك في بناء تقديرك لذاتك.

تساؤلات أخرى عليك أن تطرحها على نفسك:

  • ما الشيء الذي يفرحني في هذه الحياة؟
  • ما هي اللحظات القيمة في حياتي؟
  • كيف يتكلم الآخرون عني؟
  • كيف يراني الآخرون؟
  • ما هي المكانة التي احتلها في هذا العالم؟
  • من أكون؟

إن نظرتك لنفسك أَمرٌّ مُهِمٌّ لِلَغَاِيَّةِ من أجل فهم قيمتك. بالإضافة إلى نظرة الغير نحوك، لأنّ ذلك سوف يساعدك في بناء تقدير قوي بنفسك.

لذلك، خَصِّصْ وقتا لكي تقيم نقاط ضعفك وقوتك من خلال الجواب على هذه التساؤلات:

  • ما هو المجال الذي أجد فيه صعوبات؟
  • وأرغب في تحسينه؟
  • ما هي المخاوف التي تمنعني من التقدم في الحياة؟
  • ما هي العواطف التي يَصْعُبُ عليّا إدارتها؟

بِطَبِيعَةِ الْحَالِ، فجميعنا نمتلك نقائص في مجال معين، ولكن لا يجب أن نبقى مَكْتُوفُو الْيَدَيْنِ دون أن نباشر في تحسين مستوانا في المجال الذي نجهل فيه الكثير.

إنّ تقدير الذات يُبْنَى مَعَ مرور الوقت والمجهودات المبذولة من طرفنا.

الآن، كن واضحاً مع نفسك وألقي نظرة على نقاط قوتك ومهاراتك:

  • ماهي مواهبي وقدراتي؟
  • ما هو المجال أو المادة التي أرى نفسي ذو موهبة فيها؟

إنّ نقاط ضعفك تساعدك في بناء ثقتك بنفسك وأن تمضي قدماً بلا مشكلات. ولا تنتظر من الآخرين أن يقولون عنك موهوباً. ومن الآن فصاعدا، فلا تأبه لآراء الآخرين عنك، لأنّ بعض الآراء يمكن أن تؤثر سَلْبًا على مهاراتنا ومواهبنا، فالقوة الحقيقية تنبع من الداخل.

قبول الذات

الآن لديك صورة واضحة عن قيمتك بذاتك وتُدرك جيداً كيف يراك الناس.

إذا عدت إلى الوراء، وَغَطَسَتْ فِي ذاكرتك فسوف تكتشف أنّه لديك ذكريات وأشياء تفتخر بها. ومع ذلك، فَلِكَيْ تقوي تقديرك بذاتك فعليك أَنْ تُكَوِّنَ صُورَةً عنك حقيقية وغير مثالية.

أنا واثق من أنك تملك عيوب، وأنك ترتكب أخطاء، وتفشل من وقت إلى آخر، إلاّ أنّ هذه الأشياء مهمة لأنّها سوف تمنحُك خبرة في الحياة.

لذلك عليك أن تنساها وتقبلها دون أن تلوم نفسك كل يوم وقل لذاتك بصوت عَالٍ:

أنا أقبل كل ذكرياتي وأفعالي السيئة وأعترف بأنني أمتلك عيوبا ومخاوف وتصرفات دنيئة. ومع ذلك، أنا أفتخر بها لأنها جزء مني، وأنا جزء منها شئت أم أبيت.”

الآن، لقد أزحت الستار عن عيوبك وتقبلت نفسك كما هي. لذلك، لا تدع أحداً من المجتمع يردك خُطوات إلى الوراء.

حب الذات

بما أنّك تقبلت نفسك وَتَعَرَّفْتَ عَنْ قيمتك الحقيقية، الآن حان الوقت لكي تُحب نفسك وتُعاملها برفق وكرم.

جميع البشر يمتلكون عيوباً. لهذا السبب، عليك أن تُحب نفسك كما هي. لا يمكن لأحد منّا أن ينجح في الحياة المهنية والحياة الشخصية دون أن يحب نفسه.

كما هو معروف، فحب الذات ليس فطرياً، لذلك عليك أن تتعلم أن تخاطب نفسك بطريقة راقية:

  • أنا إنسان مثالي .
  • أنا مختلف، هذا ما يجعلني جميلا.
  • أحب نفسي كثيرا.
  • أنا إنسان يستحق كل خير.

عندما سوف تخاطب نفسك بهذه الطريقة، سوف تنسى نقاط ضعفك وسوف تجد أنّك أقيم مِمَّا تتخيل. أحيانا نتذكر أشياء سلبية عنّا، لذلك نجد أنفسنا غُصنا في بحر الحُزن والاكتئاب، وهذا عائد لأنّنا مُطَوَّقُونَ بأشخاص سيئين ونتابع أفلام تحطم ثقتنا بأنفسنا.

نصيحة مني، ركزوا فقط على ما يجعلكم سُعداء لكي تنجو من الغرق في بحر الحزن والاكتئاب.

نصائح لتنمية الثقة بالنفس وتقدير الذات من الآن فصاعدا، فأنت تستطيع أن تثق بنفسك وبقدراتك وأن تتخذ قرارات قطعية يمكن لها أن تقودك حَيْثُمَا شئت ذلك بتتبع هذه النصائح:

  • يجب أن تستوعب أنك لست في تنافس مع الآخرين وأنّ حياتك هي مغامرة لك فقط.
  • لا تقارن نفسك بالآخرين.
  • كن الشخص الذي تتمنى أن تراه في المجتمع.
  • الجميع يرتكب الأخطاء لذلك لا تقلق.
  • جرب أن تطور من مهاراتك كل يوم.
  • تجنب الأفكار السلبية.
  • صاحب فقط الأشخاص الإيجابيين.
  • لا تكن حَساسًا ويؤثر فيك كل شيء.
  • تعلم أن تقول لا إن لزم الأمر.
  • قاطع كل شخص سلبي.
  • أطرد الناس الذين يسببون لك القلق والتوتر من حياتك.
  • يجب أن تدرك أن الكمال غير موجود.
  • لا تًقلد أحداً، ما عادا الناس الايجابين، والناجحين.
  • قل لنفسك أنّك جميل كل يوم.
مراجع