التفكير الإيجابي

التفكير الإيجابي وعلاقته بالصحة النفسية

ما التفكير الإيجابي

التفكير الإيجابي هو الميل إلى التفاؤل و نبذ التشاؤم. إذن، فهو لا يعني رؤية العالم باللون الوردي كما يعتقد البعض، وإغفال الجوانب التشاؤمية والسلبية للحياة.بل يُقْصَدُ به مواجهة تحديات الحياة بنظرة تفاؤلية وإيجابية.

إذن، التفكير الإيجابي لا يعني بالضرورة تجنب وتجاهل الأشياء السيئة، ولكن يقصد به الاستفادة من المواقف السيئة المحتملة، ورؤية ما جيد لدى الناس بزاوية إيجابية بعيدة كل البعد عن النظرة التشاؤمية.

علم النفس

مِنَ النَّاحِيَةِ العلمية اكتشف عالم النفس “مارتن إلياس بيت سيليجمان” فيما يخص التفكير الإيجابي أنّ الأسلوب التفسيري المتفائل مهم للغاية لأنّ الأشخاص المتفائلين يشعرون بالثقة عندما تحدث أشياء جيدة. ولا يلومون أنفسهم لمّا تحصل أشياء سيئة. بل يميلون إلى رؤية الأحداث السلبية بأنّها لا تدوم وتزول بسرعة.

إضافةً إلى ذلك، فالأشخاص الذين يتخذون أسلوب تفسيري متشائم يلومون أنفسهم عندما تحدث أشياء سلبية.

في المقابل، لا يفرحون عندما تحدث أشياء جيدة. لأنّهم يميلون إلى رؤية الأحداث السيئة بأنّها دائمة.

بطبيعة الحال، فإلقاء اللوم على النفس عند حدوث أمور لا نتحكم فيها، وخارجة على نطاق سيطرتنا يمكن لها أن تؤثر في صحتنا النفسية على المديين الطويل والقصير.

أخيرًا وليس آخِرًا، فالمتفائلين يستعملون أسلوب تفسيري متفائل في مواجهة الأحداث على وجه العموم، وفي مواجهة المواقف الصعبة على وجه الخصوص.

هل الكوب نصفه فارغ أم ممتلئ؟

هل الكوب نصفه فارغ أم ممتلئ؟

هل الكوب نصفه فارغ أم ممتلئ
هل الكوب نصفه فارغ أم ممتلئ

من المحتمل أنّك سمعت السؤال التالي مِرَارًا وَتَكْرَارًا:

هل الكوب نصفه فارغ أم ممتلئ؟

فهذا السؤال شائع للغاية من أجل معرفة كيف يرى الناس العالم، هل بطريقة متشائمة أم متفائلة؟

إذا أجبت بأنّ الكأس نصفه ممتلئ فأنت: متفائل، وإذا قلت أنّ الكأس نصفه فارغ فأنت: متشائم.

يلعب مفهوم التفكير الإيجابي دوراً مهماً في علم النفس الإيجابي. هذا الأخير هو حقل ثانوي في علم النفس متخصص في دراسة المسائل التي تصنع سعادة الإنسان وإنجازاته.

بينت دراسة، قامت بها جامعة هارفارد بعنوان: كيف تعمل قوة التفكير الإيجابي، أنّه قد يساهم في علاج القلق والتأثير إِيجَابًا في الصحة النفسية وفي رَفَاهيَة الإنسان.

فوائد التفكير الإيجابي

كسبت عبارة قوة التفكير الإيجابي اهتماماً كبيراً بفضل كتب الاعتماد على النفس وتطوير الذات، وخصوصا كتاب السر للكاتبة الأسترالية “روندا بايرن”.

وَفْقًا لبحث تجريبي قامت به جامعة جونز هوبكنز الطبية، فإنّ التفكير الإيجابي والمتفائل يحتوي على عدّة فوائد صحية بما في ذلك:

  • علاج القلق
  • تحسين مهارات التأقلم
  • تحسين الصحة النفسية
  • القدرة على المقاومة
  • عيش حياة أطول
  • علاج الاكتئاب
  • تقليل مخاطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب

بطبيعة الحال، فهنالك عدة فوائد للتفكير الإيجابي كما ذكرنا آنِفًا، ولكن أهم هذه الفوائد تتجلى في الآثار الواضحة على الصحة النفسية والجسدية.

فضلًا على ذلك، تقول إحدى النظريات أنّ الأشخاص الذين يفكرون بطريقة إيجابية يكونون أقل عرضة للإصابة ب القلق، ويعيشون حياة أطول من غيرهم، أي أصحاب الأفكار التشاؤمية.

نصيحة لحياة صحية وخالية من القلق والأفكار التشاؤمية: ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، واتباع نظام غذائي، وتجنب العادات غير الصحية.

علاقته بعلم النفس الإيجابي

غَالِبًا مَا يُسْتَعْمَلُ مصطلح علم النفس للتعبير عن التفكير الإيجابي، والعكس بالعكس. غير أنّهما لا يمثلان الشيء نفسه.

بالنسبة إلى التفكير الإيجابي، فيقصد به رؤية الأشياء من منظور متفائل.

أمّا علم النفس الإيجابي، فهو يهتم بكل ما يتعلق ب: التفاؤل.

وبِالرَّغْمِ مِنْ أَنَّ هذا النوع من التفكير مهم، إِلَّا أنّ الواقعية تكون أكثر أهمية في بعض الأوقات.

عَلَى سَبِيلِ المِثَالِ لَا الحَصْرِ، يمكن للتفكير السلبي بين حين وآخر أن يؤذي بنا إلى اتخاذ قرارات جيدة، والوصول إلى نتائج مرضية.

في دراسة بعنوان علم النفس الإيجابي والصحة الجسدية: بحوث وتطبيقات، أثبتت أنّه في بعض الأوقات يحسن الصحة الجسدية لصاحبه.

خلاصة القول

إذا لم تكن بالفطرة متفائلاً، فيمكن لك أن تتبنى التفكير الإيجابي من أجل أن تصبح متفائلاً.

ولفعل ذلك، عليك أن تركز على مناجاتك الداخلية (مونولوج داخلي) خلال الحديث مع النفس.

على سبيل المثال، بَدَلاً من أن تقول. . . قل. . .

الحديث مع النفس بسلبيةالحديث مع النفس بإيجابية
من الصعب أن أفعل هذا الأمرسأحاول أن أفعله
لا أستطيع أن أتعلم اللغة الإنجليزيةسأحاول وأحاول حتى أتعلمها مع مرور الوقت
أنا فاشلسوف أتعلم من الفشل