fbpx
تطوير الذات

التفاؤل: فوائده وأضراره على الصحة

معنى التفاؤل

التفاؤل هو موقف عقلي يَتَّسِم بالأمل وبالثقة في النجاح وفي مستقبل إيجابي.إذن، المتفائلون يتوقعون حدوث نتائج جيدة. أمّا المتشائمون فهم في غالب الأحيان يتنبؤون بنتائج سلبية.
تحتوي المواقف المتفائلة على عدة فوائد بما في ذلك: تحسين مهارات التأقلم، خفض مستويات الضغط النفسي، تحسين الصحة الجسدية والنفسية، المُثَابَرَة في ملاحقة الأهداف …

يرى المتفائلون المصائب، والانتكاسات كخبرات في الحياة، ويرددون دائماً: عسى أن يكون الغد أفضل.

إذا كنت تميل إلى رؤية الجانب المشرق للأشياء. فأنت بذلك سوف تتجنب الضغط النفسي ما أمكن. إضافةً إلى الاستفادة من الأحداث الإيجابية في حياتك أفضل من الآخرين.

توجد عدة سمات لدى المتفائلون، إليك بعض العلامات التي تبرهن أنك تميل إلى التفكير الإيجابي والمتفائل:

  • تشعر أنّ المستقبل سيكون ممتلئا بالأحداث الجيدة.
  • تتوقع أن تسير الأمور نحو الأفضل.
  • تشعر بأنك سوف تنجح في مواجهة جميع تحديات الحياة.
  • تشعر أن المستقبل سوف يكون زاهرا.
  • تعتقد أنّ الأحداث السلبية يمكنها أن تؤذي إلى نتائج جيدة.
  • ترى العوائق كفرص للتعلم.
  • تشعر بالامتنان تجاه الأشياء الجيدة في حياتك.
  • تسعى دائمًا إلى تحقيق أقصى استفادة من الفرص المتاحة.
  • لديك موقف إيجابي تجاه نفسك والآخرين.
  • تتحمل مسؤولية أخطائك.
  • التجارِب السيئة لا تشوش توقعاتك بشأن المستقبل.

هناك عدة أحداث يمكنها أن تؤثر في معدل التفاؤل، ولكن الاختلاف الوحيد بين المتفائلون والمتشائمون هو الطريقة التفسيرية للأحداث التي تحصل.

الأسلوب التفسيري

يُشير الأسلوب التفسيري إلى الطريقة التي يفسر بها الناس ما يحدث لهم.
هنالك ثلاث طرق يستعملها البشر لتفسير ما يحدث، ومن خلالها هذه التفسيرات يمكننا أن نعرف ما إذا كانوا متفائلون أو متشائمون.

عامل:

  • ثابت أو مُتَغَيّر

هل يمكن للوقت أن يغير الأحداث، أم أنّها تبقى ثابتة مدى الحياة؟

  • شامِل أو جزئي

هل هذا الحدث ينعكس على جزء من حياتك أو عليها كليّاً؟

  • داخِلِيّ أو خَارِجيّ

هل أنت من سبب هذه الحادثة أو قوة خارجية؟

إنّ الأشخاص الواقعيّون يعرفون متى عليهم أن يكونوا متشائمون، ومتى عليهم أن يكونوا متفائلون.

أسلوب تفسيري متفائل

يرى المتفائلون أنّ الأحداث الإيجابية وقعت بسببهم (عامل داخلي). ويعتقدون أنّها موجودة ولن تختفي (أي ثابتة) وتنعكس على حياة الفرد كلها (شاملة).

على العكس، ينظرون إلى الأحداث السلبية على أنّها ليست غلطتهم (عامل خارجي)، ويرون أنّ المستقبل ليس كله أحداث سيئة (جزئية).

على سبيل المثال، عندما يحصل المتفائل عن ترقية في عمله ينسب ذلك إلى مجهوداته (عامل داخلي). وإذا لم ينجح يجتهد أكثر لأنّه يعرف أنّ الفشل مؤقت.

أسلوب تفسيري متشائم

يفكر المتشائمون بطريقة مغايرة. لأنّهم يظنون أنّ الأحداث السيئة تقع بسببهم (عوامل داخلية).
ويعتقدون أنّ خطأ واحد يمكنه أن يؤدي بهم إلى الفشل الدائم (ثابت)، وأنّ المصائب لا يمكن تجنبها (شاملة).
فضلًا على ذلك، يرون أنّ الأحداث الإيجابية نادرة (جزئية)، وأنّها لن تتكرر مرة أخرى (مُتَغَيّرة).

يرى المتشائم النجاح بأنّه مجرد حظ، وليس للجميع.

كيف تزرع التفاؤل في حياتك

إذا كنت متفائلاً، فهذا أمر مرغوب في الحياة، لأنّ التفكير الإيجابي يؤدّي إلى تعزيز ثقتك بنفسك، وفي تحقيق أهدافك.

أثبتت بعض البحوث أنّ التركيب الوراثي (الجينات) تحدد حوالي خمسة وعشرون في المئة من تفاؤلك. إضافة إلى التغيرات البيئية الخارجة عن نطاق سيطرتك، مثل: الحالة الاقتصادية الاجتماعية التي تؤثر في مواقفك.

سواءً كنت تملك أسلوب تفسيري متفائل أو متشائم، فعليك أن تتبع النصائح التالية من أجل بناء موقف متفائل:

التأمل الواعي

هو التركيز على العالم الواقع، يمكن لهذه التقنية أن تساعدك في التركيز على الحاضر، واجتناب القلق بشأن المستقبل، والأشياء الخارجة عن نطاق سيطرتك.
إذا كان تفكيرك كله مركز على اللحظة الحالية، فسوف تقلل تفكيرك في الأحداث السلبية الماضية.
إضافةً إلى ذلك، فإنّ التركيز الكلي على اللحظة الحالية يقلل، ويعالج القلق والضغط النفسي.

اَلِاعْتِرَاف بالجَمِيل

اَلِامْتِنَان هو تقدير ما تملكه في الحياة. إذا كنت تطمح إلى اكتساب موقف متفائل، فعليك أن تقدر ما تملك، وتقر دائماً بالجميل.

تدوين المشاعر الإيجابية

أثبتت إحدى الدراسات في علم النفس أنّ تدوين الأفكار الإيجابية له تأثير كبير في تحسين مستوى التفاؤل.

وفي ذات السياق، وجدت دراسة أخرى أنّ الكتابة التعبيرية التي تركز على الأحاسيس الإيجابية تساعد في خفض الضغط النفسي، وتحسّن الصحة النفسية.

تغيير البنية المعرفية

تؤدي عملية إعادة البناء المعرفي إلى خلق موقف متفائل، والتصدي إلى الأفكار السلبية والتفكير المحدود، واستبداله بأنماط التفكير الإيجابي المتفائل.

تضم عملية إعادة البناء الإدراكي عدة خطوات:

  1. تحديد المواقف التي تسبب لك التفكير السلبي.
  2. تحديد الأفكار السلبية التي تراودك كاستجابة لهذه المواقف.
  3. تحديد الأدلة التي تدعم أفكارك السلبية.

في الأخير، عليك أن تركز على الأحداث الموضوعية، وبدل الأفكار السلبية بأفكار إيجابية واقعية.

فوائد التفاؤل

ثمة عدة بحوث علمية بخصوص التفاؤل والتشاؤم، وأظهرت أغلب البحوث أنّ النظر للحياة بنظرة متفائلة، يحتوي على مزايا كثيرة، بما في ذلك:

تعزيز الصحة الجسدية

أظهرت بعض الدراسات العلمية أنّ المتفائلون يتمتعون بصحة جيدة خلافاً لأصحاب الأفكار السلبية.
وفي بحوث أخرى في نفس المجال، وجدت أنّ الأسلوب التفسيري المتشائم يؤدي بصاحبه إلى الوفاة المبكرة.

الاستمرارية

كما هو معلوم، فإنّ المتفائلون لا يستسلمون بسهولة مقارنة بأصحاب الأفكار التشاؤمية.
وبفضل إصرارهم قادرين على تحقيق أهدافهم بصرف النظر عن العوائق والتحديات والمصائب.
بطبيعة الحال، المثابرة هي أساس النجاح.

تقوية الصحة النفسية

أثبتت بعض البحوث أنّ العلاج العقلي المعرفي الذي يتجلى في إعادة صياغة عمليات التفكير لدى الشخص فعّال مقارنة بالعلاج عن طريق العقاقير المضادّة للاكتئاب.

خفض وعلاج الضغط النفسي

أصحاب الأفكار التشاؤمية، والواقعيون يعانون الضغط النفسي بنسبة كبيرة مقارنة ب المتفائلون.

لأنّ المفكرين المتفائلون يتوقعون دائماً نتائج جيدة، ويحتقرون الأحداث السلبية.

وفي دراسة أخرى، بينت أنّ المتفائلون قادرون على التحكم في الضغط النفسي بكل سهولة.

أضرار التفاؤل

مع أنّ التفاؤل على وجه العموم أمر إيجابي، إِلَّا أنّ الإفراط فيه قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

الانحياز للتفاؤل

قد تؤدي المبالغة في التفاؤل إلى نتائج سلبية في بعض الأوقات، وخصوصاً حينما نغض الطرف عن المخاطر المحتملة.

الإيجابية السامة

يبالغ بعض الناس في الإيجابية، ويقمعون الأفكار السلبية. ممّا يؤدي بهم إلى الاصطدام بمشاكل شديدة الْخَطَر.

يتجنب المتفائلون هذه الورطة ب التركيز على الواقعية في نمط تفكيرهم. وعدم تجاهل المشاعر الأخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى